قاطع ولا تتخاذل

قاطع ولا تتخاذل

Sunday, November 16, 2008

اين ذهبت افكارنا الصغيرة




هو انا ليه عامل كده

زمان وانا صغير .. كنت على طول عامل زى الولد ده .. كان كل تفكيرى فى الحاجات دى .. ده بالاضافه الى شوية حاجات طبعا .. زى مثلا .. اللعب على السطح عند جدو .. ويا رب ماما تسيبنى ابيت هناك مع احمد ابن عمى .. والعنابيه اللى على السطح هانقطع العنب منها ونخبيه من عمو .. كنا بنقطع العنب وهو لسه ما استواش عشان نلحق ناكله احنا ماحدش ياخده .. هاننصب على الواد حماده وعبدالله ازاى فى بنك الحظ ..

ده كان التفكير العادى .. لكن لما كنت باحب اتفلسف بقه .. كنت باتعمق لابعد الحدود ..مثلا مثلا ..

هو انا ليه باحب المصاصه المدوره ( مش فاكر اسمها ) ..عن المصاصه المكوره ..

وهو ليه السمكه شكلها سمكه .. مش عامله زى المنطاض ...

طيب ليه بقه الطياره .. بتطير فوق فى السما .. مش بتطير تحت الارض .. حتى لما الدنيا تشتى .. الطياره ما تتبلش ..

بس كنت باقول اكيد المشكله فيه .. مش فى المصاصه .. وابص البصه البلهاء اللى الواد ده عاملها !!!

ولما كبرت شويه ..لقيت ان دى مجرد تفاهات .. لان عيونى بدأت تتفتح على العالم والكون .. وبدأت اهتم بحاجات اكبر من كده ..واتعامل من خلالها مع نوعيات مختلفه من الاشخاص .. زى مثلا ..

ابو محمد عويس .. اللى كنا بنأجر منه عجل فى البلد .. واللى كل همه هو النص جنيه تمن الساعه .. اينعم احنا كنا بناخد العجله ونديله نص جنيه .. و نلف بيها طول النهار .. وفى الاخر نرميها فى اى حته .. وهو بقه يبقى يدور عليها .. بس برضو .. ماهو بيلم فلوس على قلبه قد كده .. وياما نفعناه .. وبعدين المفروض يخلينا نلعب واحنا فرحانيين مش واحنا خايفين منه .. واقعد بقه احلل فى شخصيته.. يعنى هو ماكنش طفل وكان بيحب يلعب بالعجل .. يعنى هو باباه لما كان بيربيه وهو صغير ما كانش بيقوله حب الناس.. وهكذا لحد ما اتخيله زى الغوريلا .. واقول ..

( انا لما اكبر ان شاء الله .. هافتح محل لعب كبييييير .. واخلى كل العيال يلعبوا ببلاش .. واقعد العب معاهم .. )

وبعدين قولت .. الله .. طب ماهو عمو عماد طيب وحلو وبيحب الاطفال ..طيب ليه ما عملش كده ..

وارجع ابص لنفسى نفس البصه البلهاء ..... واقول ان اكيد امشكله فيه ..

ولما كبرت اكبر من كده .. بدأت احس باحتياجنا كبشر .. للنقاء .. وشوية الحاجات اللى بتيجى معاه _ الحب – الخير- العدل – المساواه _ وشوية الحاجات اللى من النوعيه دى .. طبعا الحاجات دى كانت اكبر من انها تتقاس على ابو احمد عويس بتاع العجل .. ولانى كبرت وبدأت ابص من منظار اوسع على الحياه واتعامل مع اشخاص فى مستويات مختلفه .. زى مثلا ..

شيخ المعهد ( ناظر المدرسه بس بالازهرى ) .. هذا الرجل المربى الفاضل .. واللى المفروض انه اعلى شخصيه وارقى شخصيه متصورينها فى حياتنا – فى الوقت ده - ومثلنا الاعلى .. واللى بيعلمنا الاخلاق الحميده من عند الست ام تفيده ..

لقيته جه اخر السنه فصل الدفعه بتاعتنا كلها ... عشان الغياب طبعا .. وعلق منشور .. ان اللى مش هايجيب شهاده مرضيه مش هايدخل الامتحانات .. وهانقتله فى الحوش – طبعا قبل ما اكمل نسيت اقول ان معهدنا كان عامل زى الشبكه قبل ما الراجل ده ييجى .. اللى عاوز يمشى يمشى واللى عاوز ينام ينام .. واللى بنطلونه مقطوع يديه للمدرس يخيطهوله فى الفصل وهكذا .. لحد ما جه هذا الرجل الهمام اللى ظبط المعهد والمدرسين والطلبه ..واعاد الحق لاصحابه – طبعا توجهنا كلنا اليه عشان نحلها بشكل ودى الا انه رفض .. وصمصم على الشهاده المرضيه .. وهنا يبرز سؤال .. هو مش عارف اننا هانروح نزور شهادات مرضيه ؟؟؟!!!! .. المهم .. جبنا واحد كده خال واحد صاحبى .. ووقفنا معاه احنا التلاته ( انا وصاحبى وخاله ) لوحدنا ..وبقمة الاحترام تكلم الاستاذ خالد مع شيخ المعهد .. وبقمة البلاهه رد شيخ المعهد ..زيهم زى زمايلهم شهاده مرضيه .. وبقمة المنطقيه الاستاذ خالد قال .. ماهو حضرتك عارف انهم هايزوروها .. وحضرتك ساعتها هاتبقى مجبر على انك تقبلها وترجعهم .. هو احنا جايبينهم هنا عشان يتعلموا ..ولا عشان نضيع اللى ربيناهم عليه .. وشيخ المعهد على نغمه واحده .. شهادات مزوره .. يعنى شهادات مزوره .. التزوير هو الحل .. ثم تحليلات لهذا الرجل .. الله يعنى هو التزوير حرام طيب هو بيقولنا زوروا ..لو احنا زورنا يبقى حرام ولا لا ؟؟ !! .. طيب هو عاوز يوصل لايه ..فلوس مش هياخد فلوس الدكتور اللى هايزور هو اللى هياخد .. يكسر مناخرينا ... يثبت انه يقدر يطلع عنينا ... طيب وهو احنا ايه بالنسبه ليه عشان يدخل معانا فى تحدى اعمى ..

لحد ما قولت لازم الناس تفهم يعنى ايه دين .. يعنى ايه اخلاق ... لازم حد يحل مشاكل الناس دى .. لازم حد يقف للناس اللى نسيت اننا ناس ...

وارجع لنفس النظرة البلهاء .. طيب يعنى هو انت اللى فلوطه .. ماكل الناس ماشيه ولا حد بيوجع دماغه ..اكيد فى حاجه مفقوده يا جدعااااااااااااااان ..

وبعدين بقه كبرت اوى بقه .. وعديت كل ده .. بس فى النص كده ..وقفت مره فى المرايه .. قولت الله مين ده ؟؟!

انا مش عارفنى انا مش حاسسنى انا واحده تانيه ؟؟!! .. طب هو انا شكلى اللى اتغير ولا افكارى اللى اتغيرت ...

وبعد ما كملت النص التانى من الكبران .. وانا قاعد باتفلسف على نفسى .. لقيت نفسى ما عملتش اى حاجه من اللى كنت باقول هاعملها وانا صغير ... ما فتحتش محل عجل ولعبت العيال .. مثلا يعنى ..

هو انا افكارى راحت فين؟؟ .. طيب الله .. طيب هو انا لسه نضيف زى ما انا ولا بقيت زيهم ..

طيب ايه اللى غيرنى .. واتغيرت امته ...

ثم بعد تفكير عميق .. اخذت اغنى .. وانا بنفس النظره البلهاء

الشيكولاته ساحت ..راحت مطرح ما راحت .